الأمم المتحدة – انتِ كمان مش ناسينك… التوطين ابرز رموز الفساد

تذكيرا بضرورة استمرار المطالبة بعودة النازحين السوريين الى بلادهم، وتحت عنوان الأمم المتحدة: “انتِ كمان مش ناسينك… التوطين ابرز رموز الفساد”، نفذ اعتصام امام مبنى الاسكوا في وسط بيروت ظهر اليوم، بدعوة من مؤسسة فارس فتوحي الاجتماعية. وذلك من اجل تكرار المطالبة بعودة النازحين لا سيما في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان وبهدف تشكيل ضغط على الامم المتحدة لعودة النازحين الى وطنهم.

وقد تلى اسطفان نوفل باسم مؤسسة فارس فتوحي الاجتماعية، الرسالة الاتية:
“نقف اليوم امام مقر الاسكوا، لنرفع الصوت، ولنعلن الثوابت التي على اساسها نصون بلدنا، اننا نرفص ان تملى علينا الشروط من قبل اي دولة او جهة دولية او اممية.
اننا نرفع رسالة حق، ومن واجب الامم المتحدة ان تسمع … وان تستجيب.
كما اننا ننطلق في رسالتنا، من الاسباب الاقتصادية والاجتماعية التي ادت الى انفجار الأزمة على شكل انتفاضة شعبية، حيث دخل لبنان منذ 17 تشرين الأول الماضي، في انتفاضة لان الازمات بلغت حدا لا يطاق.
اننا، في هذه المناسبة ندعم المطالب المحقة التي يرفعها الشعب من اجل تحسين ظروف العيش الكريم في لبنان، لا سيما وان مؤسسة فارس فتوحي الاجتماعية كانت قد اطلقت المبادرات المتتالية والتي كان آخرها المساعدة في ايجاد فرص العمل للشباب اللبناني في وطنهم، للحؤول دون دفعهم الى ابواب السفارات.
وفي موازاة ذلك، اننا نلفت نظر الامم المتحدة ان الازمة الاقتصادية متشعبة وليست وليدة الامس، بل ان الازمة تفاقمت في السنوات الاخيرة مع بدء حركة النزوح السوري باتجاه لبنان وبلغت ذروتها مع استقبال اكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري.
من هنا، وتحت عنوان “انت كمان مش ناسينك… التوطين ابرز رموز الفساد”، نلتقي اليوم امام مقر الاسكوا، لنصرخ في آذان الامم المتحدة، ان لبنان الذي يعاني لا يمكنه ان يتحمل معاناة غيره، ها هو شعبنا في الساحات ضاق ذرعا من الازمات التي يعيشها، مع العلم ان النازحين السوريين، يأخذن من امام اللبنانيين فرص العمل، ويستهلكون البنى التحتية التي هي اساسا هرمة وتحتاج الى الكثير من الصيانة.
واننا نشدد على ان المساعدات على شكل هبات او قروض، لن تجدي نفعا ولن تحسن من ظروف المواطن اللبناني، بل ستزيد من قيمة الدين العام فقط ، لان معظم هذه الاموال ستصرف على السوريين، لذا علينا ان نبدأ المعالجة من اساس المشكلة اي النازحين .
ونحن لطالما وقفنا الى جانب النازحين، ولكن اليوم اذا نظرنا الى الوضع في سوريا نجده افضل من الوضع في لبنان، ومن الطبيعي ان نرفع الصوت ونعمل بكل ما لدينا من قوة على اعادتهم الى بلدهم… وبعد معالجة هذه الازمة التي تركت اعباء ثقيلة جدا على لبنان وابنائه التكلم عن ملفات اخرى متعلقة بالاقتصاد …

وبما ان الامم المتحدة قلبها على النازح السوري، وتعمل على مساعدته، فالاجدى بها ايضا ان تنظر الى وضع لبنان ، فتنقل مساعداتها الى الداخل السوري، من خلال مساهمتها بعودتهم دون التذرع انتظار اي الحلول التي قد لا تتم في وقت قريب. وايضا بدل ان تساعدهم على العيش في خيمة كنازح فلتقدم المساعدة له على ارض وطنه ليعيد اعمار بيته…. لان استمرارها في هذا المنحى يؤكد انها تستعمل هؤلاء النازحين كورقة ضغط للوصول الى هدف التوطين، ونحن نعلم، لا بل لمسنا من خلال “المشروع الوطني لإعادة النازحين السوريين الى وطنهم”، ما يتعرض له النازحون من تخويف بموضوع الملاحقات الامنية والتوقيفات للحؤول دون عودتهم. من جهة اخرى ما يناقض هذا التخويف هو المبادرة التي قامت بها مؤسسة فتوحي وتجاوب معها ما يقارب 3000 ألاف نازح اعادتهم الى وطنهم دون التعرض لهم بأي شكل من الاشكال.

في المقابل ندعو الامم المتحدة النظر الى الواقع اللبناني: فقد اصبح كل لبناني ، لا سيما من فئة الشباب والشابات، مشروع هجرة، بحثا عن حياة قد تكون مؤمنة في لبنان، لو لا وجود هذه الاعداد من النازحين، في وقت يلوح شبح التوطين في الافق وما سوى ذلك من صفقات تبحث وتحضر في الاروقة الدولية.

اننا من امام مقر الاسكوا نناشد الامم المتحدة ولا بل نطالبها بالحاح الى التحرك الجدي لعودة النازحين كافة الى بلدهم. اننا نرفض ان يكون لبنان وطنا بديلا لاي شعب آخر.
اننا نتمسك بوطننا، وعلى الامم المتحدة المهتمة بمعاناة السوريين ان تهتم بمعاناة اللبناني، الذي هو احق بموارد وطنه…”

Leave a Comment

Your email address will not be published.